مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 20 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 125 من 339

الحالة الثانية : أن يترك القتال ، ولكن لا بنية الهرب ، بل لأجل أن ينصرف ليمكن في موضع ، ثم يهجم.

الحالة الثالثة : أن يتحيز إلى فئة ، وهو : أن ينصرف على قصد أن يذهب إلى طائفة ليستنجد بها في القتال (1).

وعلى هذا فإنه إذا كان عدد الفارين ثلاثة آلاف ، والجيش الذي يواجههم يعد بمئات الألوف ، فلما ذا يلامون على الفرار؟ ولماذا يطردون؟ ولماذا يعيرون؟! ولماذا؟! ولماذا؟!

التخفيف والتلطيف :

وأما قوله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» للذين اعترفوا أمامه بالفرار من الزحف : «بل أنتم الكرارون ، وأنا فئتكم ، أو قال : وأنا فئة كل مسلم» فأراد «صلى‌الله‌عليه‌وآله» به أن يؤيد اعترافهم بالفرار ، ثم يخفف من وطأة ذلك على نفوسهم حين يقرر أن فرارهم يدخل في سياق التحيز إلى فئة ، وبذلك

__________________

الإسلام ج 1 ص 370 ومستدرك الوسائل ج 11 ص 69 ومختلف الشيعة ج 4 ص 389 وإيضاح الفوائد ج 1 ص 356 ومسالك الأفهام ج 3 ص 25 وجواهر الكلام ج 21 ص 58 والوسائل (ط مؤسسة آل البيت) ج 15 ص 84 و (ط دار الإسلامية) ج 11 ص 63 والبحار ج 94 ص 34 وتفسير العياشي ج 2 ص 313 والتفسير الأصفى ج 1 ص 447 ونور الثقلين ج 2 ص 139 و 166.

(1) راجع ما تقدم في تذكرة الفقهاء للعلامة الحلي (ط ق) ج 1 ص 411 و (ط ج) ج 9 ص 61 وجواهر الكلام ج 21 ص 58 والمهذب لابن البراج ج 1 ص 304 وجامع المقاصد ج 3 ص 382 والتحفة السنية (مخطوط) للجزائري ص 199.

الصفحة 125 من 339