الله «صلىاللهعليهوآله» ، بل هم الكرار في سبيل الله ، فليخرج! فخرج (1).
حدثني خالد بن إلياس ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، قال : كنا نخرج ونسمع ما نكره من الناس ، لقد كان بيني وبين ابن عم لي كلام ، فقال : إلا فرارك يوم مؤتة! فما دريت أي شيء أقوله له.
الرسول صلىاللهعليهوآله : رؤوف رحيم :
ونقول تعليقا على ما تقدم :
لقد عرف الناس كلهم هذا النبي الكريم «صلىاللهعليهوآله» بالرحمة والرأفة بالمؤمنين ، وبمناهضة التعدي والظلم ، من أي إنسان على أي كان من الناس ..
وقد نوه القرآن الكريم بهذه الخصال فيه ، ومدحه عليها ، بل أظهر بما لا يقبل الشك أنها متجذرة في أعماق أعماقه ، حتى ليكاد يظن بعض الناس من ذوي الأفهام القاصرة : أنها قد تجاوزت حدود ما هو مطلوب ..
قال تعالى : (فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ) (2).
__________________
(1) عن السيرة النبوية ج 4 ص 30 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 323 والمغازي للواقدي ج 2 ص 764 وراجع : سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 156 وتاريخ الخميس ج 2 ص 72 وعن أسد الغابة ج 5 ص 625 وعن الإصابة ج 3 ص 131 وعن تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 323 وعن البداية والنهاية ج 4 ص 284 وعن السيرة النبوية لابن هشام ص 836 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 471.
(2) الآية 59 من سورة آل عمران.




