مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 20 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 122 من 339

الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، بل هم الكرار في سبيل الله ، فليخرج! فخرج (1).

حدثني خالد بن إلياس ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، قال : كنا نخرج ونسمع ما نكره من الناس ، لقد كان بيني وبين ابن عم لي كلام ، فقال : إلا فرارك يوم مؤتة! فما دريت أي شيء أقوله له.

الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله : رؤوف رحيم :

ونقول تعليقا على ما تقدم :

لقد عرف الناس كلهم هذا النبي الكريم «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بالرحمة والرأفة بالمؤمنين ، وبمناهضة التعدي والظلم ، من أي إنسان على أي كان من الناس ..

وقد نوه القرآن الكريم بهذه الخصال فيه ، ومدحه عليها ، بل أظهر بما لا يقبل الشك أنها متجذرة في أعماق أعماقه ، حتى ليكاد يظن بعض الناس من ذوي الأفهام القاصرة : أنها قد تجاوزت حدود ما هو مطلوب ..

قال تعالى : (فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ) (2).

__________________

(1) عن السيرة النبوية ج 4 ص 30 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 323 والمغازي للواقدي ج 2 ص 764 وراجع : سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 156 وتاريخ الخميس ج 2 ص 72 وعن أسد الغابة ج 5 ص 625 وعن الإصابة ج 3 ص 131 وعن تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 323 وعن البداية والنهاية ج 4 ص 284 وعن السيرة النبوية لابن هشام ص 836 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 471.

(2) الآية 59 من سورة آل عمران.

الصفحة 122 من 339