وذكر ابن الأثير : أنه لما قتل جعفر وجد به بضع وسبعون جراحة ما بين ضربة بسيف وطعنة برمح كلها فيما أقبل من بدنه.
وقيل : بضع وخمسون ، والأول أصح (1).
فظهر ذلك التخالف. أي أن التخالف بين الروايات أصبح ظاهرا وواضحا.
كيفية الجمع بين الروايات :
قال الحافظ : ويجمع بأن العدد قد لا يكون له مفهوم ، أو بأن الزيادة باعتبار ما وجد فيه من رمي السهام ، فإن ذلك لم يذكر في الرواية الأولى ، أو الخمسين مقيدة بكونها ليس فيها شيء في دبره أي ظهره ، فقد يكون الباقي في بقية جسده ، ولا يستلزم ذلك أنه ولى دبره ، وإنما هو محمول على أن الرمي جاءه من جهة قفاه أو جانبيه ، ولكن يريد الأول : أن في رواية العمري عن نافع : فوجدنا ذلك فيما أقبل من جسده ، بعد أن ذكر العدد بضعا وتسعين (2).
ووقع في رواية البيهقي في الدلائل بضع وسبعون بتقديم السين على الموحدة وأشار أن بضعا وتسعين بتقديم الفوقية على السين أثبت (3).
طليعة شرحبيل :
ذكرت الروايات المتقدمة : أن شرحبيل بن عمرو الغساني قد جمع مائة ألف.
__________________
(1) أسد الغابة ج 1 ص 288 وراجع : صحيح ابن حبان ج 11 ص 45.
(2) البحار ج 21 ص 58 عن جامع الأصول.
(3) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 157 و 158 عن صحيح البخاري ، وراجع : الطبقات الكبرى ج 4 ص 38.




