مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 20 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 116 من 339

له حين جعله يرى من خلفه ، وتنام عيناه ولا ينام قلبه ، إذ لولا ذلك لم يتمكن من الشهادة على الناس في حال نومه ، أو حين يكونون خلف ظهره.

ولا بد أن يكون من وسائل ذلك أيضا : أن يرفع له الخفيض من الأرض ، ويخفض الرفيع ، بمعنى أن لا تمنعه الحواجز من مشاهدة أعمالهم ، وأن يتمكن من رؤية نواياهم ، ويطّلع على حالاتهم النفسية ، فيرى الحب والبغض ، والغبطة والحسد ، والفرح والحزن ، وما إلى ذلك ، وأن يكون مجهزا بما يمكنه من الإحاطة بذلك كله بالنسبة إلى الأمة بأسرها ، حتى بعد استشهاده «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

بل لا بد أن يكون له درجة أو نوع من الحضور والشهود بالنسبة للأنبياء السابقين «عليهم‌السلام» ، ليتمكن من أن يشهد على أعمالهم في يوم القيامة ، وفق ما دلت عليه الآيات المشار إليها ..

وهذا معناه : أن له حياة من نوع ما ، حتى في تلك الأحقاب والأزمان ، يمكن أن يصدق معها قوله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : أو «كنت نبيا (أو نبئت) وآدم بين الروح والجسد» (1).

__________________

(1) الإحتجاج ج 2 ص 248 والفضائل لابن شاذان ص 34 والبحار ج 15 ص 353 وج 50 ص 82 والغدير ج 7 ص 38 وج 9 ص 287 ومسند أحمد ج 4 ص 66 وج 5 ص 59 و 379 وسنن الترمذي ج 5 ص 245 ومستدرك الحاكم ج 2 ص 609 ومجمع الزوائد ج 8 ص 223 وتحفة الأحوذي ج 7 ص 111 وج 10 ص 56 والمصنف لابن أبي شيبة ج 8 ص 438 والآحاد والمثاني ج 5 ص 347 وكتاب السنة لابن أبي عاصم ص 179 والمعجم الأوسط ج 4 ص 272 والمعجم الكبير ج 12 ص 73 وج 20 ص 353 والجامع الصغير ج 2 ص 296 وكنز

الصفحة 116 من 339