له حين جعله يرى من خلفه ، وتنام عيناه ولا ينام قلبه ، إذ لولا ذلك لم يتمكن من الشهادة على الناس في حال نومه ، أو حين يكونون خلف ظهره.
ولا بد أن يكون من وسائل ذلك أيضا : أن يرفع له الخفيض من الأرض ، ويخفض الرفيع ، بمعنى أن لا تمنعه الحواجز من مشاهدة أعمالهم ، وأن يتمكن من رؤية نواياهم ، ويطّلع على حالاتهم النفسية ، فيرى الحب والبغض ، والغبطة والحسد ، والفرح والحزن ، وما إلى ذلك ، وأن يكون مجهزا بما يمكنه من الإحاطة بذلك كله بالنسبة إلى الأمة بأسرها ، حتى بعد استشهاده «صلىاللهعليهوآله».
بل لا بد أن يكون له درجة أو نوع من الحضور والشهود بالنسبة للأنبياء السابقين «عليهمالسلام» ، ليتمكن من أن يشهد على أعمالهم في يوم القيامة ، وفق ما دلت عليه الآيات المشار إليها ..
وهذا معناه : أن له حياة من نوع ما ، حتى في تلك الأحقاب والأزمان ، يمكن أن يصدق معها قوله «صلىاللهعليهوآله» : أو «كنت نبيا (أو نبئت) وآدم بين الروح والجسد» (1).
__________________
(1) الإحتجاج ج 2 ص 248 والفضائل لابن شاذان ص 34 والبحار ج 15 ص 353 وج 50 ص 82 والغدير ج 7 ص 38 وج 9 ص 287 ومسند أحمد ج 4 ص 66 وج 5 ص 59 و 379 وسنن الترمذي ج 5 ص 245 ومستدرك الحاكم ج 2 ص 609 ومجمع الزوائد ج 8 ص 223 وتحفة الأحوذي ج 7 ص 111 وج 10 ص 56 والمصنف لابن أبي شيبة ج 8 ص 438 والآحاد والمثاني ج 5 ص 347 وكتاب السنة لابن أبي عاصم ص 179 والمعجم الأوسط ج 4 ص 272 والمعجم الكبير ج 12 ص 73 وج 20 ص 353 والجامع الصغير ج 2 ص 296 وكنز




