أم يعقل أن تكون مهمتهم حين الذهاب كانت مستعجلة ، ولا يجوز فيها التواني والتأخير ، ولو للمطالبة بدم شهيد منهم؟!
3 كيف تجرأ أهل تلك القرية على النيل من جيش المسلمين الذي سار ذكر انجازاته وبطولاته في الآفاق ، وبعد أن فتح حصون خيبر ، وبعد حرب أحد ، وبدر ، والخندق ، وسواهما؟!
4 لماذا قتل خالد مقاتلتهم ولم يبقهم أسرى ، ليعرض أمرهم على رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ليبت هو في شأنهم؟!.
النبي صلىاللهعليهوآله يرى ما جرى في مؤتة :
وقد صرحت الروايات بأنه «صلىاللهعليهوآله» قد وصف لأصحابه في المدينة ما كان يجري في مؤتة لحظة وقوعه .. ثم وصف ذلك ليعلى بن أمية ، ثم لعبد الرحمن بن سمرة ، حتى إنه «صلىاللهعليهوآله» ما ترك من أمرهم حرفا واحدا لم يذكره.
فقد ذكر الزهري : أنهم لما عادوا أنفذ خالد رجلا يقال له عبد الرحمن بن سمرة إلى النبي «صلىاللهعليهوآله» بالخبر ، قال عبد الرحمن : فسرت إلى النبي «صلىاللهعليهوآله» ، فلما وصلت إلى المسجد قال لي رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : على رسلك يا عبد الرحمن ، ثم قال : أخذ اللواء زيد فقاتل به فقتل الخ .. (1).
__________________
(1) البحار ج 21 ص 50 و 51 عن أمالي الطوسي ص 87 و 88 وراجع : سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 54 عن الحكيم الترمذي في الثالث والعشرين بعد المئة من فوائده ، ومقاتل الطالبيين ص 7 والأمالي للطوسي ص 141 وكنز العمال ج 10 ص 387 وعن الدر المنثور ج 2 ص 245 وبشارة المصطفى ص 432.




