وصول هدايا المقوقس :
وفي سنة سبع وصلت هدية المقوقس ملك الإسكندرية ومصر إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله». ومن جملتها فرس اسمه اللزار ، وبغلة يقال لها : دلدل ، وحمار يقال له : يعفور ، وثياب ، ومثاقيل من الذهب ، ومارية ، وسيرين ، وجاريتان أخريان ، وجريج ، وخصي اسمه مأبور ، وغير ذلك (1).
فأسلمت مارية وأختها قبل الوصول إلى المدينة ، وأسلم الخصي في المدينة (2) ، وولدت مارية لرسول الله «صلىاللهعليهوآله» إبراهيم ، كما سنبينه في موضعه إن شاء الله تعالى.
قيمة الهدايا :
إن الهدية دليل احترام ، وعنوان تقدير وتكريم ، فإذا كانت من الملوك إلى أمثالهم ، فهي على نحوين :
أحدهما : أن تكون دليل رغبة بالسلام ، وتجنب الدخول في الصدام ، والبقاء على درجة من التوافق والوئام ، والإعلان عن حسن النوايا حسبما تقتضيه ظروف مرسل الهدية ، ونرى أن هدايا المقوقس كانت تسير في هذا الاتجاه حسبما أوضحناه حين الحديث عن مراسلته «صلىاللهعليهوآله»
__________________
(1) تاريخ الخميس ج 1 ص 62 والبحار ج 21 ص 45 وص 47 و 48 وراجع : مكاتيب الرسول ج 2 ص 424 427 وعن البداية والنهاية ج 4 ص 311 وج 5 ص 324 و 350 وج 7 ص 86 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 515.
(2) راجع : البحار ج 21 ص 45 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 8 ص 212 والإصابة ج 8 ص 311 وعن تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 307.




