على ما فرط منه.
ويمكن تأييد ذلك أيضا : بما ذكروه من أن رسولا كان عمر أرسله إلى هرقل دخل على جبلة ، فأجلسه على سرير قوائمه من الذهب ، فانحدر عنه ، فقال : له جبلة : «لم تأبى الكرامة التي أكرمناك»؟!
قال : إن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» نهى عن هذا.
قال : نعم ، «صلىاللهعليهوآله» ، ولكن نقّ قلبك من الدنس ، ولا تبال على ما قعدت.
قال ذلك الرسول : فلما صلى على النبي «صلىاللهعليهوآله» طمعت به ، فقلت ..
إلى أن قال : قلت : «إن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» نهى عن الأكل في آنية الذهب ، والفضة.
قال : نعم ، «صلىاللهعليهوآله» ، ولكن نقّ قلبك ، وكل فيما أحببت الخ ..» (1).
بل ربما يستظهر من بعض الروايات أن ابنة جبلة كانت مسلمة أيضا ..
فقد رووا : حرصها على انتصار المسلمين على الروم ، وإعلان فرحها بذلك في مقابل بنت هرقل ، التي كانت تظهر الفرح بانتصار الروم.
فقد زعموا : أن جيشا غزا القسطنطينية في زمن معاوية ، فكان هناك قبتان مبنيتان ، عليهما ثياب الديباج ؛ فإذا كانت الحملة للمسلمين ارتفع من
__________________
(1) راجع : الوافي بالوفيات ج 11 ص 54 والعقد الفريد ج 2 ص 58 والأغاني (ط دار الكتب العلمية) ج 15 ص 160 و 161.




