هذا بالإضافة إلى تشدده على سعد بن أبي وقاص ، وخالد بن الوليد ، ولعل السبب هو ما كان يلمسه فيهما من قوة ، ومن اعتداد بنفسيهما (1).
وربما يكون هذا بالذات هو ذنب جبلة ، الذي كان يعيش عزة الملك ، وزهو السلطان وعنفوانه ..
ولكن عمر كان رؤوفا بالمغيرة بن شعبة ، متأنيا في أمره ، ساعيا في إبعاد شبح تعرضه لإقامة حد الزنى عليه (2) ..
وما ذلك إلا لأن المغيرة كان على حد تعبير السيد شرف الدين : «أطوع لعمر من ظله ، وأذل من نعله ، وكانت سياسته تقضي إرهاب الرعية ، بالتشديد على من كان عزيزا كجبلة ، وخالد.
وربما أرهبهم بالوقيعة بذوي رحمه ، كما فعله بابنه أبي شحمة (3) ، وبأم فروة
__________________
(1) راجع : النص والإجتهاد (ط سنة 1404 ه) ص 363 و 364.
(2) راجع : مستدرك الحاكم ج 3 ص 449 وتلخيصه للذهبي بهامشه ، والسنن الكبرى للبيهقي ج 8 ص 235 وشرح النهج للمعتزلي ج 12 ص 234 239 والبداية والنهاية ج 7 ص 81 والكامل في التاريخ ج 2 ص 159 وعمدة القاري ج 6 ص 340 وفتوح البلدان للبلاذري ص 352 وعن تاريخ الأمم والملوك ج 4 ص 609 وعن الأغاني ج 16 ص 94 و 100 و 109 ووفيات الأعيان ج 6 ص 364 وكنز العمال ج 5 ص 423.
(3) راجع : الإستيعاب (بهامش الإصابة) ج 2 ص 394 والرياض النضرة ج 2 ص 301 والإصابة ج 3 ص 72 وعن تاريخ الأمم والملوك (حوادث سنة 13) ج 3 ص 597 ، وإرشاد الساري ج 9 ص 439 وتاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزي ص 213 والعقد الفريد ج 6 ص 265 وتاريخ بغداد للخطيب ج 5




