مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 19 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 93 من 333

هذا بالإضافة إلى تشدده على سعد بن أبي وقاص ، وخالد بن الوليد ، ولعل السبب هو ما كان يلمسه فيهما من قوة ، ومن اعتداد بنفسيهما (1).

وربما يكون هذا بالذات هو ذنب جبلة ، الذي كان يعيش عزة الملك ، وزهو السلطان وعنفوانه ..

ولكن عمر كان رؤوفا بالمغيرة بن شعبة ، متأنيا في أمره ، ساعيا في إبعاد شبح تعرضه لإقامة حد الزنى عليه (2) ..

وما ذلك إلا لأن المغيرة كان على حد تعبير السيد شرف الدين : «أطوع لعمر من ظله ، وأذل من نعله ، وكانت سياسته تقضي إرهاب الرعية ، بالتشديد على من كان عزيزا كجبلة ، وخالد.

وربما أرهبهم بالوقيعة بذوي رحمه ، كما فعله بابنه أبي شحمة (3) ، وبأم فروة

__________________

(1) راجع : النص والإجتهاد (ط سنة 1404 ه‍) ص 363 و 364.

(2) راجع : مستدرك الحاكم ج 3 ص 449 وتلخيصه للذهبي بهامشه ، والسنن الكبرى للبيهقي ج 8 ص 235 وشرح النهج للمعتزلي ج 12 ص 234 239 والبداية والنهاية ج 7 ص 81 والكامل في التاريخ ج 2 ص 159 وعمدة القاري ج 6 ص 340 وفتوح البلدان للبلاذري ص 352 وعن تاريخ الأمم والملوك ج 4 ص 609 وعن الأغاني ج 16 ص 94 و 100 و 109 ووفيات الأعيان ج 6 ص 364 وكنز العمال ج 5 ص 423.

(3) راجع : الإستيعاب (بهامش الإصابة) ج 2 ص 394 والرياض النضرة ج 2 ص 301 والإصابة ج 3 ص 72 وعن تاريخ الأمم والملوك (حوادث سنة 13) ج 3 ص 597 ، وإرشاد الساري ج 9 ص 439 وتاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزي ص 213 والعقد الفريد ج 6 ص 265 وتاريخ بغداد للخطيب ج 5

الصفحة 93 من 333