مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 19 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 91 من 333

سيد ربيعة ، فسمعها عمر ومن حوله ، وسمعها الجارود ، فلما دنا منه خفقه بالدرة ، فسأله الجارود عن السبب.

فقال له عمر : ما لي ولك؟ لقد سمعتها!

قال : وسمعتها!! فمه؟

قال : خشيت أن تخالط القوم.

ويقال : هذا أمير.

وفي لفظ : خشيت أن يخالط قلبك منها شيء ، فأحببت أن أطأطئ منك (1).

ودخل عليه معاوية وعليه حلة خضراء ، فنظر إليه الصحابة ، فقام إليه عمر ، وجعل يضربه ، فلما سئل عن ذلك ، قال : «رأيته وأشار بيده إلى فوق فأردت أن أضع منه ما شمخ» (2).

وقد فعل بضبيع التميمي الأفاعيل حتى أسقطه في الناس ، وعاش ذليلا وضيعا في قومه حتى هلك ، مع أنه كان سيد قومه ، وذلك لمجرد أنه كان يسأل عن معنى بعض الآيات (3).

__________________

(1) تاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزي ص 183 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 12 ص 73 وج 18 ص 233 والغدير ج 6 ص 157 وتاريخ المدينة ج 2 ص 690 وعمر بن الخطاب ص 251 وكنز العمال ج 3 ص 809.

(2) البداية والنهاية (حوادث سنة 60) ج 8 ص 125 والإصابة ج 3 ص 434 والغدير ج 6 ص 158.

(3) راجع : سنن الدارمي ج 1 ص 54 و 55 وتاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزي ص 17 والإتقان ج 2 ص 5 وشرح النهج للمعتزلي ج 12 ص 102 وتاريخ دمشق لابن عساكر ج 3 ص 411 ومختصر تاريخ دمشق ج 11 ص 46 وعن

الصفحة 91 من 333