سيد ربيعة ، فسمعها عمر ومن حوله ، وسمعها الجارود ، فلما دنا منه خفقه بالدرة ، فسأله الجارود عن السبب.
فقال له عمر : ما لي ولك؟ لقد سمعتها!
قال : وسمعتها!! فمه؟
قال : خشيت أن تخالط القوم.
ويقال : هذا أمير.
وفي لفظ : خشيت أن يخالط قلبك منها شيء ، فأحببت أن أطأطئ منك (1).
ودخل عليه معاوية وعليه حلة خضراء ، فنظر إليه الصحابة ، فقام إليه عمر ، وجعل يضربه ، فلما سئل عن ذلك ، قال : «رأيته وأشار بيده إلى فوق فأردت أن أضع منه ما شمخ» (2).
وقد فعل بضبيع التميمي الأفاعيل حتى أسقطه في الناس ، وعاش ذليلا وضيعا في قومه حتى هلك ، مع أنه كان سيد قومه ، وذلك لمجرد أنه كان يسأل عن معنى بعض الآيات (3).
__________________
(1) تاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزي ص 183 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 12 ص 73 وج 18 ص 233 والغدير ج 6 ص 157 وتاريخ المدينة ج 2 ص 690 وعمر بن الخطاب ص 251 وكنز العمال ج 3 ص 809.
(2) البداية والنهاية (حوادث سنة 60) ج 8 ص 125 والإصابة ج 3 ص 434 والغدير ج 6 ص 158.
(3) راجع : سنن الدارمي ج 1 ص 54 و 55 وتاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزي ص 17 والإتقان ج 2 ص 5 وشرح النهج للمعتزلي ج 12 ص 102 وتاريخ دمشق لابن عساكر ج 3 ص 411 ومختصر تاريخ دمشق ج 11 ص 46 وعن




