مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 19 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 90 من 333

من المدينة ألبسهم الوشي المنسوج بالذهب ، والحرير الأصفر ، وجلل الخيل بجلال الديباج ، وطوّقها بالذهب والفضة ، ولبس جبلة تاجه ، وفيه قرطا مارية وهي جدته فلم يبق في المدينة أحد إلا خرج للقائه ، وفرح المسلمون بقدومه وإسلامه.

ثم حضر الموسم من عامه ذلك. فبينما هو يطوف إذ وطئ رجل فزاري الخ .. (1).

وقال في نص آخر ذكره أبو الفرج : «ودخل المدينة ، فلم يبق بها بكر ولا عانس إلا تبرجت ، وخرجت تنظر إليه ، وإلى زيه. فلما انتهى إلى عمر رحب به ، وألطفه ، وأدنى مجلسه.

ثم أراد عمر الحج ، فخرج معه جبلة ، فبينما هو يطوف بالبيت ، وكان مشهورا بالموسم ، إذ وطأ إزاره رجل من فزارة الخ ..» (2).

فهذا العز ، والجلال ، وهذه الشهرة ، وذلك الاستقبال الذي حظي به جبلة ، لم يكن ليتحمله عمر ، أو يروق له ، وهو الذي ضرب شابا (ابنا له) بدرته حتى أبكاه ، لمجرد أنه رآه يلبس ثيابا حسنة ، فسألته حفصة عن سبب ذلك ، فقال : إني رأيته قد أعجبته نفسه ، فأحببت أن أصغرها إليه (3).

وأقبل الجارود العامري ، وعمر قاعد والناس حوله ، فقال رجل : هذا

__________________

(1) الوافي بالوفيات ج 11 ص 53 والعقد الفريد ج 2 ص 56 والأغاني (ط دار الكتب العلمية) ج 15 ص 158.

(2) الأغاني (ط دار إحياء التراث العربي) ج 15 ص 158.

(3) تاريخ الخلفاء ص 133 الغدير ج 6 ص 157 والمصنف للصنعاني ج 10 ص 416 وكنز العمال ج 12 ص 668 وعمر بن الخطاب للبكري ص 363.

الصفحة 90 من 333