لأكثر من سبب ولا أقل من أنه أغراض بعض اصحاب المأرب الدنيئة حيث يتخذون منها وسلية للتستر ، وتبرير وتقليل من بشاعة وشناعة فعل المجترئين على رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، حيث اتهموه بأنه قد عل حتى احتاج إلى نزول الوحي في هذا .. فتأتي هذه الأباطيل لتقدم المبررات لشكوكهم والمسوغات ، لإطلاق تلك التهم الشنيعة .. والله هو العالم بالحقائق.
نوم النبي صلىاللهعليهوآله عن صلاة الصبح :
روى مسلم ، وأبو داود عن أبي هريرة ، وأبو داود عن ابن مسعود ، وابن إسحاق عن سعيد بن المسيب ، ومحمد بن عمر عن شيوخه ، قالوا :
انصرف رسول الله «صلىاللهعليهوآله» من وادي القرى راجعا بعد أن فرغ من خيبر ووادي القرى ، فلما كان قريبا من المدينة سرى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ليلته ، حتى إذا كان قبيل الصبح بقليل نزل وعرّس ، وقال : ألا رجل صالح حافظ لعينه ، يحفظ علينا الفجر ، لعلنا ننام؟
قال بلال : يا رسول الله ، أنا أحفظه عليك.
فنزل رسول الله «صلىاللهعليهوآله» وقام بلال يصلي ما شاء الله أن يصلي. ثم استند إلى بعيره ، واستقبل الفجر يرقبه ، فغلبته عينه ، فنام ، فلم يستيقظ رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ولا أحد من أصحابه حتى ضربتهم الشمس (1).
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 149 وج 8 ص 160 ، وراجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 59 والبحار ج 21 ص 42 وج 17 ص 120 وعن الكازروني في كتاب المنتقى ، وعن الموطأ ج 1 ص 13 وتنوير الحوالك ص 33 والمحلى ج 1 ص 6 وعن صحيح مسلم ج 2 ص 138 وسنن ابن ماجة ج 1 ص 227 و 228 وسنن أبي داود ج 1




