مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 19 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 88 من 333

وفي نص آخر عن ابن الكلبي : أن الفزاري لما وطئ إزار جبلة لطم جبلة كما لطمه ، فوثبت غسان فهشموا أنفه ، وأتوا به إلى عمر .. ثم ذكر باقي الخبر (1).

وذكر الزبير بن بكار : أن جبلة قدم على عمر في ألف من أهل بيته فأسلم. وجرى بينه وبين رجل من أهل المدينة كلام ، فسب المديني ، فرد عليه ، فلطمه جبلة ، فلطمه المديني ، فوثب عليه أصحابه ، فقال : دعوه حتى أسأل صاحبه ، أنظر ما عنده.

فجاء إلى عمر ، فأخبره ، فقال : إنك فعلت به فعلا ، ففعل بك مثله.

قال : أو ليس عندك من الأمر إلا ما أرى؟

قال : لا ، فما الأمر عندك يا جبلة؟

قال : من سبنا ضربناه ، ومن ضربنا قتلناه.

قال : إنما أنزل القرآن بالقصاص.

فغضب ، وخرج بمن معه ، ودخل أرض الروم ، فتنصّر ، ثم ندم (2).

ونقول :

لا شك في أنه كان بإمكان عمر أن يراعي حال هذا الرجل ، ويعالج القضية بحكمة ورويّة ، ويستوهب من الفزاري لطمته ، وينتهي الأمر.

ويتأكد لزوم ذلك إذا صح أن جبلة قد أسلم لتوّه ، ولم يتعرف بعد على أحكام الإسلام ، ولا يزال يعيش زهو الملك ، ونخوة السلطان ..

__________________

(1) الأغاني (ط دار الكتب العلمية) ج 15 ص 159.

(2) الأغاني (ط دار الكتب العلمية) ج 15 ص 159 و 160.

الصفحة 88 من 333