مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 19 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 86 من 333

وهناك من يزعم : أنه أسلم في زمن عمر ، وأنه قاتل المسلمين في دومة الجندل سنة 12 ه‍. وحضر وقعة اليرموك سنة 15 ه‍ ، وهو على مقدمة عرب الشام في الجيش الموالي للروم ، ثم قدم على عمر فأسلم ، أو أنه أسلم ، ثم قدم عليه ..

ثم قالوا : إنه في نفس سنة إسلامه قدم مكة للحج ، وحين كان يطوف في المطاف وطأ رجل من فزارة إزارة فانحل ، فلطم الفزاريّ لطمة هشم بها أنفه ، وكسر ثناياه ، فشكاه الفزاري إلى عمر ، واستغاثه ، فطلب عمر جبلة ، وحكم بأحد الأمرين ، إما العفو ، وإما القصاص.

قال : جبلة : أتقتص له مني سواء ، وأنا ملك ، وهو سوقي؟!

قال عمر : الإسلام ساوى بينكما ، ولا فضل لك عليه إلا بالتقوى.

قال : والله ، لقد رجوت أن أكون في الإسلام أعز مني في الجاهلية.

قال عمر : هو ذاك.

قال : فإن كنت أنا وهذا الرجل سواء في هذا الدين فسأتنصّر.

قال عمر : إذا أضرب عنقك.

قالوا : واجتمع قوم جبلة وبنو فزارة ، فكادت تكون فتنة ..

قال : فأمهلني الليلة حتى أنظر في أمري.

فلما كان الليل ركب في بني عمه ، وهرب إلى قسطنطينية ، وتنصر

__________________

السياسية ص 127 وعن إمتاع الأسماع ، وعن اليعقوبي ج 2 ص 67 والتراتيب الإدارية ج 1 ص 185 والمنتظم ج 4 ص 7 وأسد الغابة ج 2 ص 386 ترجمة شجاع بن وهب ، وراجع : سير أعلام النبلاء ج 3 ص 532 وكتاب المحبر ص 372 والنصائح الكافية ص 204.

الصفحة 86 من 333