ونقول :
1 ذكروا : أنه لما سمع المنتصر أباه المتوكل العباسي يشتم فاطمة الزهراء «عليهاالسلام» ، سأل رجلا من الناس عن ذلك ، فقال له : قد وجب عليه القتل ، إلا أنه من قتل أباه لم يطل له عمر.
قال : ما أبالي إذا أطعت الله بقتله أن لا يطول لي عمر.
فقتله ، وعاش بعده سبعة أشهر (1).
ومن الواضح : أن المنتصر العباسي قد سأل عن أمر لا يعرفه البشر بالوسائل العادية ، بل يحتاج إلى النقل ، والبيان عن الله تعالى.
وهذا معناه : أن المجيب كان مطّلعا على الغيب ، عارفا به ، وليس هو إلا الإمام المعصوم من أهل البيت «عليهمالسلام» ، أو من أخذ عنه ..
2 إذا كانت الحكمة الإلهية تقضي بأن لا يطول عمر من قتل أباه حتى لو قتله بحق أكثر من أشهر معدودة ، فذلك معناه : أن الله تعالى يريد للولد القاتل أن يفهم : أن ما فعله ، إن كان مرضيا له تعالى ، فسيكون
__________________
وشذرات الذهب ج 1 ص 15 وعن السيرة الحلبية ج 3 ص 278 وعن السيرة النبوية لدحلان ج 3 ص 66 وعن السيرة النبوية لابن هشام ج 1 ص 45 وعمدة القاري ج 2 ص 29 وج 25 ص 20 وتاريخ الخميس ج 2 ص 35 ومجموعة الوثائق السياسية ص 195.
(1) راجع : البحار ج 45 ص 396 و 397 وعن الأمالي للطوسي ص 337 والعوالم ص 726 وعن مناقب آل أبي طالب ج 3 ص 221 وراجع : الغدير ج 3 ص 41 وشجرة طوبى ج 1 ص 157 والمجدي في أنساب الطالبيين ص 372 وعن العبر وديوان المبتدأ والخبر ج 3 ص 279.




