مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 19 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 8 من 333

سياسة احتواء النشاطات المعادية ومنعها عن التحرك بشكل علني وسافر ، قد يشجع الكثيرين لاتخاذ نفس النهج العدواني الذي يمنع الكثيرين من رؤية الحقايق ، ومن التعامل معها بروية وأناة ..

5 بل هو «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يكف عن دعوتهم إلى الله تعالى ، حتى حين بدأت الحرب واستمرت .. بل كان كلما قتل رجل منهم جدّد دعوته لمن بقي منهم إلى الإسلام .. أي أنه أبقى باب النجاة أمامهم مفتوحا ، ولم يتخذ بغيهم وعدوانهم ذريعة للإيقاع بهم ، رغم أن ذلك أن من حقه ، وهذا هو الجزاء العادل لهم ، بل هو قد استمر على معاملتهم بالإحسان ، الذي هو فوق العدل ..

وكان كلما حضر وقت الصلاة انصرف إليها ، فيصلي بأصحابه ، ثم يعود إليهم فيدعوهم إلى الله ورسوله ..

6 ما ذكرته الرواية المتقدمة : من أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد أعطى لواءه إلى سعد بن عبادة ، وأعطى رايات إلى عباد بن بشر ، والحباب بن المنذر ، وسهل بن حنيف .. لا يمكن قبوله ، فقد تقدم في غزوة أحد : أن عليا «عليه‌السلام» كان صاحب لواء أو صاحب راية رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في بدر ، وفي كل مشهد ..

7 بالنسبة لما ذكرته الرواية : من أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد حكم على مدعم بكونه ليس من أهل الجنة ؛ لأن الشملة التي غلها من غنائم خيبر تشتعل عليه نارا .. نقول :

قد تقدم منا حين الحديث عن غنائم خيبر ، في فقرة الغلول في خيبر : أن أمثال هذه القضايا والأخبار تحتاج إلى مزيد من التأمل والتدقيق في صحتها ،

الصفحة 8 من 333