ولا شك في أن هذا الموقف من بشير بن سعد لم يأت من فراغ ، وكان له ممهدات ، ونال عليه رشاوى مسبقة ، فلعل اتفاق العمرين على تخصيصه بإمارة هذه السرية التي كانت بشائر النصر فيها لائحة كان إحدى هذه الرشاوى الجليلة التي نالها مسبقا!!
نصرت بالرعب :
ويستوقفنا هنا أيضا هذا الرعب الذي ظهر من عيينة ، واستخرجه منه ، وفضحه فيه حليفه الحارث بن عوف ، فقد تجلى لكل أحد كيف أهمته نفسه ، لأنه كان يظن بالله غير الحق (وَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ) (1).
وقد صدق رسول الله «صلىاللهعليهوآله» حيث يقول : نصرت بالرعب مسيرة شهر (2).
__________________
(1) الآية 154 من سورة آل عمران.
(2) راجع : البحار ج 16 ص 179 وراجع : ص 308 و 317 وج 20 ص 29 وج 77 ص 277 والمبسوط للسرخسي ج 15 ص 3 وج 23 ص 3 وحاشية رد المحتار ج 1 ص 246 والمغني لابن قدامة ج 1 ص 6 والمحلى لابن حزم ج 1 ص 65 وسبل السلام ج 1 ص 93 وفقه السنة ج 1 ص 77 وج 2 ص 674 ومن لا يحضر الفقيه ج 1 ص 241 وعن مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 109 وعوالي اللآلي ج 2 ص 14 ونور البراهين ج 1 ص 197 وعن مسند أحمد ج 5 ص 145 وعن صحيح البخاري ج 1 ص 86 و 113 وج 4 ص 12 وعن سنن النسائي ج 1 ص 210 والسنن الكبرى للبيهقي ج 1 ص 212 و 433 وج 9 ص 4 وعن فتح الباري ج 1 ص 370 وج 6 ص 90 وتحفة الأحوذي ج 5 ص 135 وعن المصنف لابن أبي شيبة ج 7 ص 411




