1 إن اختيار النبي الأعظم «صلىاللهعليهوآله» ثلاث مائة رجل لهذه المهمة يشير إلى أنه «صلىاللهعليهوآله» أراد حسم الأمر ، وضمان النصر ، وإبعاد أي احتمال في الاتجاه الآخر بصورة عملية ..
2 إننا لا نستغرب اهتمام أبي بكر وعمر ببشير بن سعد ، وترجيحهما له على من عداه ، فإن الوقائع اللاحقة أثبتت : أن هذا الرجل كان من المؤازرين لهما على ما أراداه من الاستئثار بأمر الأمة ، فقد كان أول من بايع أبا بكر في السقيفة ، حتى إنه سبق عمر وأبا عبيدة إلى ذلك (1).
وهو الذي أشار عليهما بعدم الإلحاح على سعد بن عبادة ، فقبلوا مشورته «واستنصحوه لما بدا لهم منه» (2).
وقد قال قيس بن سعد الذي كان مع علي «عليهالسلام» للنعمان بن بشير الذي كان مع معاوية في صفين : «.. ولعمري لئن شغبت علينا ، لقد شغب علينا أبوك» (3).
__________________
(1) راجع : تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 458 والبحار ج 28 ص 325 وفدك في التاريخ ص 75 وشرح النهج للمعتزلي ج 2 ص 39 وج 6 ص 10 والدرجات الرفيعة ص 327 وبيت الأحزان ص 57 والسقيفة وفدك ص 61 وعن الإمامة والسياسة ج 1 ص 26 والغدير ج 2 ص 82.
(2) راجع : تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 459 والبحار ج 32 ص 518 والإحتجاج ج 2 ص 148 وعن الإمامة والسياسة ج 1 ص 27.
(3) صفين للمنقري ص 449 والبحار ج 32 ص 518 ومواقف الشيعة ج 1 ص 98 وشرح النهج للمعتزلي ج 8 ص 88 والدرجات الرفيعة ص 345 وعن الإمامة والسياسة ج 1 ص 131.




