مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 19 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 74 من 333

ضرورة إيراد الضربة القاضية بأولئك المتآمرين. وفق ما جرت عليه عادة رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في مثل هذه الحالات.

وأما بالنسبة لاختيار الأشخاص ، فليس لنا أن نظن : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان في حيرة من أمره فيهم ، علما أنه كان لديه من القادة كثيرون ، وقد أثبتوا جدارتهم في المواقف. ولم يكن لبشير بن سعد أي امتياز ، يقتضي ترجيحه عليهم ، أو يفرض ترشيحه لمثل هذه المهمة دونهم ..

كما أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان مسددا بالوحي ، ولم يكن بحاجة لرأي أحد ..

فمن أجل ذلك كله نقول :

ربما يكون النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد عرض على أبي بكر وعمر أن يتوليا هذه المهمة ، فاعتذرا عن قبولها ، وأشارا عليه ببشير بن سعد ..

وربما يكون قد أعلن أو أراد أن يعلن اسم شخص بعينه ، فبادرا إلى اقتراح بشير بن سعد ، فأحرجاه به .. وربما .. وربما ..

لماذا بشير بن سعد دون سواه؟! :

ويبقى سؤال يحتاج إلى الإجابة عليه هنا ، وهو لماذا رجحا هذا الرجل دون سواه؟! وقالا معا بصوت واحد : ابعث بشير بن سعد؟! .. فهل كانا قد تداولا هذا الأمر ، واتفقا عليه؟!

أم أن الأمر جاء منهما على سبيل الاتفاق ، وبعفوية تامة؟!

إن الإجابة على هذا السؤال نتركها للقارئ الكريم!!

غير أننا نشير إلى ما يلي :

الصفحة 74 من 333