مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 19 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 72 من 333

ومضى فروة إلى مكة ، فإذا هم على عداوتهم لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فأخبرهم بما جرى لأهل خيبر ، وبأن رؤساء الضاحية على عداوتهم أيضا لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فسألوه عن رأيه ، فأشار عليهم أن يتموا مدة العهد الذي بينهم وبين النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ثم يجمعون العرب لغزوه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في عقر داره.

وسمع نوفل بن معاوية الديلي بوجود فروة بن هبيرة في مكة ، فنزل إليه من باديته ، فأخبره فروة بما قال لقريش.

فطلب منه نوفل أن يستنصر له قريشا على خزاعة ، التي كانت عيبة نصح لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، لا يغيبون عنه حرفا من أمورهم.

فكلم فروة رؤساء قريش في ذلك : صفوان بن أمية ، وسهيل بن عمرو ، وعبد الله بن أبي ربيعة ، فاعتذروا وقالوا : إذن يغزونا محمد فيما لا قبل لنا به ؛ فيوطئنا غلبة ، وننزل على حكمه ، ونحن الآن في مدة ، وعلى ديننا.

فأخبر فروة نوفلا بما جرى. ثم رجع إلى عيينة والحارث ، فأخبرهم ، وقال : رأيت قومه قد أيقنوا عليه ، فقاربوا الرجل ، وتدبروا الأمر.

فقدّموا رجلا ، وأخروا أخرى (1).

ونقول :

إن لنا مع ما تقدم عدة وقفات ، هي التالية :

__________________

(1) راجع : المغازي للواقدي ج 2 ص 727 و 731.

الصفحة 72 من 333