مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 19 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 69 من 333

الكريم «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لا يغير على قوم لمجرد استلاب أموالهم ، ولا يقتل أحدا قبل دعوته إلى الله تعالى ، فإن لم يكن «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد دعا هؤلاء القوم إلى الإسلام ، ولم يكونوا نقضوا عهدا ، أو ارتكبوا جرما ، أو جمعوا جمعا للإغارة على أهل الإسلام ، فإنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لا يستحل الإغارة عليهم بهذه الطريقة. وحيث لم نجد فيما بين أيدينا من نصوص ما يثبت شيئا من ذلك ، فلا نستطيع تأكيد صحة ما زعموه ..

هذا مع غض النظر عن أننا لا بد أن نسأل عن هذا التفاوت في التعبير عن موضوع الأسرى ، فتارة يقال : لم يسمع عن أسرى أتي بهم منهم.

وأخرى يصرحون : بأنه لم يؤسر منهم أحد!!

سرية بشير بن سعد إلى الجناب :

وقالوا أيضا : إنه في سنة سبع قدم على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» رجل من أشجع ، يقال له : حسيل بن نويرة. وكان دليل النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى خيبر ، فقال له «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : من أين يا حسيل؟

قال : قدمت من الجناب.

فقال «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : ما وراءك؟

قال : تركت جمعا من غطفان بالجناب ، (وقيل : فزارة وعذرة) ، قد بعث إليهم عيينة يقول لهم : إما تسيروا إلينا ، وإما نسير إليكم.

فأرسلوا إليه : أن سر إلينا ، حتى نزحف إلى محمد جميعا. وهم يريدونك ، أو بعض أطرافك.

قال : فدعا رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أبا بكر وعمر ، فذكر لهما

الصفحة 69 من 333