مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 19 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 67 من 333

الرجل ، فالسؤال هو : أن آية «فَتَبَيَّنُوا» إن كانت نزلت لتحكي ما فعلته تلك الجماعة في هذه المناسبة ، فكيف يقدم هو بعد نزول الآية فيهم على قتل ذلك المتعوذ بزعمه بلا إله إلا الله ، محمد رسول الله؟! ..

ولماذا لم يتبين أمره ، ولم يتحقق مما صدر منه ، وفقا لما أمر الله تعالى به؟!

وإن كان ذلك قد حصل بعد أن فعل أسامة فعلته ، وبعد استنكار رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» فعله ذاك .. فكيف لم يعتبر أولئك القوم الذين هم من الصحابة بما جرى لأسامة؟!

وكيف يقدمون على أمر من هذا القبيل ، بعد البيان النبوي الواضح والصريح؟

وكيف يصح من النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أن يغفر لهم ذلك ، ولا يعاقبهم عليه؟!

هذا ، وسيأتي بعض الكلام عما جرى لمحلم بن جثامة في سرية أبي قتادة إلى بطن إضم ، وفي أواخر حرب حنين ، والطائف ، فانتظر .. فإنها تشبه قضية أسامة إلى حد بعيد.

سرية غالب بن عبد الله إلى الميفعة :

وفي شهر رمضان سنة سبع ، وبعد أن رجع النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من غزوة الكدر ، أقام مدة ، ثم قال له يسار (مولاه) : يا رسول الله ، إني علمت غرّة من بني عبد بن ثعلبة ، فأرسل معي إليهم (وإلى بني عوال).

فأرسل معه النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» غالب بن عبد الله في مائة وثلاثين رجلا إلى الميفعة ، بناحية نجد ، على ثمانية برد من المدينة.

الصفحة 67 من 333