مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 19 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 66 من 333

عليه. حسبما تقدم.

3 إن هذا النص يصرح بأن الرجل المقتول جاء إلى جيش المسلمين ، وسلم عليهم ، وذلك يجعلنا نرتاب فيما زعموه من أن أسامة قد قتله في ساحة الحرب ، وأنه لما رهقه بالسيف نطق بالشهادتين ، وربما يكون الدافع إلى ادعاء ذلك هو التخفيف من حدة النقد لهذا القاتل ، ومن قبح الذنب الذي صدر منه.

4 إن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد بادر إلى الإعلان القاطع عن دوافع أسامة لقتل ذلك الرجل. وقد ساق كلامه بصورة الإخبار عن أمر يقيني.

واليقين بذلك لا يتأتى إلا لمن يكون نبيا ، قد علم ذلك عن طريق الوحي ، أو من خلال اطلاعه على الغيب ، ولو عن طريق إشرافه على اللوح الذي تكتب فيه الغيوب ، التي أذن الله تعالى له بالاطلاع عليها ، ويسّر له ذلك ، بما آتاه إياه من قدرات ..

5 إن رواية أبي ظبيان تحاول أن تنسب القتل إلى قوم آخرين يحكي أسامة لنا : أن هذا القتل قد صدر منه ، بعد أن اعتبروا تسليم ذلك الرجل عليهم كان من أجل التعوذ به منهم.

مع أن الرواية المتقدمة تصرح بأن أسامة انفرد به ، وقتله.

6 إن هذه الرواية التي رواها أسامة تثير أكثر من سؤال.

فإنه إن كان يريد أن يبرئ نفسه من هذه الجريمة ، وينحي باللائمة على غيره ؛ فالروايات كلها تكذبه في ذلك.

وإن كان يتحدث عن أن غيره فعل ذلك ، وكان هو معهم ..

فإن كان ما فعلوه قد حدث قبل أن يرتكب هو جريمته بحق ذلك

الصفحة 66 من 333