وآله» قوله له : أقتلته بعد ما قال : لا إله إلا الله ، حتى قال : تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم (1).
ونقول :
1 إن التأمل في هذا النص يجعلنا نشك في أن يكون رسول الله «صلىاللهعليهوآله» قد استغفر لأسامة ، وذلك لأنه طلب منه أن يستغفر له ، فقال له ثلاث مرات : فكيف بلا إله إلا الله؟!
ثم لم يزل «صلىاللهعليهوآله» يكررها ، ويعيدها ، حتى تمنى أنه لم يسلم إلا يومئذ.
وهو جواب ينضح بالألم ، ويشي بالاستياء الشديد ، من فعل أسامة .. فكيف يمكن الركون إلى زعمهم : أنه استغفر له؟!
2 وإذا كان جشع أسامة ، وحبه للمال يدفعه لارتكاب جريمة القتل حتى للمسلم .. فلست أدري إن كان قد وفّق بعد ذلك للتخلص من شرهه وجشعه هذا؟! أم أنه بقي على حاله؟! أو ربما يكون قد تنامى وتعاظم. وتعمق وترسخ حب الدنيا في نفسه؟!
وربما يشير إلى ذلك : أن عليا «عليهالسلام» قد عاقبه بحرمانه من بعض هذا المال الذي يحبه ، حيث قطع عطاءه ، وقال : إن هذا المال لمن جاهد
__________________
(1) راجع : المحلى لابن حزم ج 7 ص 316 وج 10 ص 368 والبحار ج 21 ص 65 والديباج على مسلم ج 1 ص 111 والمصنف لابن أبي شيبة ج 6 ص 575 وج 7 ص 650 وج 8 ص 462 والسنن الكبرى للنسائي ج 5 ص 176 والبداية والنهاية ج 4 ص 316 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 523 وعن عيون الأثر ج 2 ص 156 وعن صحيح البخاري ج 5 ص 88 وعن صحيح مسلم ج 1 ص 67.




