مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 19 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 64 من 333

ثم قرأ هذه الآية على أسامة بن زيد : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَتَبَيَّنُوا) (1) ، فقال : يا رسول الله استغفر لي.

فقال : فكيف بلا إله إلا الله؟!

قالها رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ثلاث مرات.

قال أسامة : فما زال رسول الله يكررها ويعيدها ، حتى وددت أني لم أكن أسلمت إلا يومئذ.

ثم إن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» استغفر لي بعد ثلاث مرات ، وقال : اعتق رقبة.

وروى عكرمة ، عن ابن عباس : أنه مر رجل من بني سليم على نفر من أصحاب رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ومعه غنم له ، فسلم عليهم ، فقالوا : ما سلم عليكم إلا ليتعوذ منكم ، فقاموا ، وقتلوه ، وأخذوا غنمه ، وأتوا بها إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فأنزل الله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَتَبَيَّنُوا)» (2).

وفي رواية أبو ظبيان قال : بعث رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أسامة بن زيد مع جماعة إلى الحرقات من جهينة ، فصبحوهم ، فهزموهم ، وقتل أسامة رجلا ظنه متعوذا بقول لا إله إلا الله ، فكرر رسول الله «صلى الله عليه

__________________

(1) الآية 94 من سورة النساء.

(2) راجع : مسند أحمد ج 1 ص 272 وسنن الترمذي ج 4 ص 307 والسنن الكبرى للبيهقي ج 4 ص 115 والمصنف لابن أبي شيبة ج 6 ص 577 وج 7 ص 652 وصحيح ابن حبان ج 11 ص 59 وموارد الظمآن ص 33 وجامع البيان للطبري ج 5 ص 302 وأسباب نزول الآيات للنيسابوري ص 115.

الصفحة 64 من 333