مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 19 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 63 من 333

أنني قتلته بعد إعلانه الإسلام ، فما هو الحكم في ذلك؟

فجاء الجواب في هذه الحالة أيضا : بأن الحكم هو كذا وكذا ..

هل هذا هو النص الصحيح للقضية؟!

تقدم أننا نحتمل : أن يكون ثمة سعي للتخفيف من وقع جريمة أسامة بادّعاء : أن ذلك المقتول قد أظهر الإسلام حين رهقه أسامة بالسيف ..

مع أن ثمة ما هو صريح في : أن إسلام ذلك الرجل كان متقدما على ذلك ، كان معروفا ومشهورا.

وتقدم أيضا : النص الذي ذكره القمي ، وهو لا ينسجم مع هذه الادعاءات .. كما أنهم قد رووا ما يؤيده عن ابن عباس ، وهو : أن نهيك بن مرداس كان من أهل فدك ، وكان مسلما ، ولم يسلم من قومه غيره ، فسمعوا بأن سرية لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» تريدهم ، وكان على السرية غالب بن فضالة الليثي ، فهربوا ، وأقام الرجل ، لأنه كان على دين الإسلام.

فلما رأى الخيل خاف أن يكونوا من غير أصحاب النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فألجأ غنمه إلى عال من الجبل ، فلما تلاحقت الخيل سمعهم يكبرون ، فعرف أنهم من أصحاب رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فكبر ونزل ، وهو يقول : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله. السلام عليكم.

فقتله أسامة ، واستاق الغنم.

ثم رجعوا إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» فأخبروه ، فوجد رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وجدا شديدا ، وكان قبل ذلك قد سبق الخبر ، فقال رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : أقتلتموه إرادة ما معه؟!

الصفحة 63 من 333