مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 19 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 59 من 333

ولو بعد حين.

بل إن القاعدة التي أرساها رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في التعامل مع الأغيار ، هي : أن من قال : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، حقن بها ماله ، ودمه. فما معنى التعدي عن هذه القاعدة ، وتمحل الأعذار لذلك؟!

تهافت .. لا علاج له :

يدّعي أسامة : أن ذلك الرجل تشهد الشهادتين بعد ما ضربه أسامة بالسيف.

فقد روي أنه قال لأميره : «خرجت في أثر رجل منهم ، فجعل يتهكم بي ، حتى إذا دنوت منه وضربته بالسيف ، قال : لا إله إلا الله.

فقال له الأمير : بئس ما فعلت وما جئت به ، تقتل رجلا يقول : لا إله إلا الله؟! فندم أسامة الخ ..».

ونقول :

لا نشك في عدم صحة هذه الرواية ، إذ يرد عليها بالإضافة إلى أنها لا تنسجم مع الرواية التي ذكرت ما يلي :

أولا : لقد ذكرت : أن ذلك الرجل كان يتهكم بأسامة ، وأنه : قد شهد الشهادتين بعد أن ضربه أسامة بالسيف.

فلماذا يلام أسامة إذن؟!

ولماذا يتهم بأنه قد قتل رجلا مسلما؟!.

ثانيا : إن هذا النص لا يبقي مجالا لقول أسامة : إنما قالها متعوذا ؛ لأن التعوذ إنما يكون قبل إصابة السيف له لا بعده. كما أنه لا يبقي مجال لأن يلومه الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ويقول له : هلا شققت عن قلبه؟ وغير ذلك ..

الصفحة 59 من 333