الزبير ، أو بقيمة تحقيره ، وتصغير شأنه بين أقرانه؟!
على أن من يلاحظ السرايا وأمراءها ، لا يجد للزبير ذلك النصيب الذي يتوقع من مثله!! ولا سيما فيما يتعلق بإمارة تلك السرايا ، وكذلك الحال بالنسبة لعدد من أقرانه. فما هو السبب يا ترى؟!
الزبير .. وبشير بن سعد :
فهل المقصود من ذلك كله : هو تخصيص بشير بن سعد بالفضائل والكرامات ، لأنه كان أول من بايع أبا بكر ، وكسر شوكة ابن عمه سعد بن عبادة في يوم السقيفة؟!
أما الزبير ، فكان معارضا لهم ، ومؤيدا لمن أبغضوه ، وناوأوه ، واغتصبوا حقه!! وإن كان قد انقلب بعد ذلك على عقبيه ، فقاتل إمامه في حرب الجمل ، بعد بيعته له ، فقتل هو في تلك الحرب التي أثارها.
حرب إبادة :
وأغرب من ذلك كله ، أن نجده «صلىاللهعليهوآله» يصدر أمرا لقائد سريته ، بإبادة بني مرة إن ظفر بهم.
فقد زعموا : أنه «صلىاللهعليهوآله» قال له : «فإن ظفرك الله بهم لا تبقي فيهم ..» (1).
__________________
(1) المغازي للواقدي ج 2 ص 723 وتاريخ مدينة دمشق ج 10 ص 290 وعن عيون الأثر ج 2 ص 163 وعن الطبقات الكبرى ج 2 ص 126 وعن سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 140.




