مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 19 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 53 من 333

والسؤال هنا هو :

هل اعرض النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عن ارسال الزبير ، لأن الزبير امتنع من القيام بهذه جبنا وخورا ، أو اعتذر عنها بمشاغل رأى أنها أهم من تنفيذ أمر رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله»؟! فإن كان الأمر كذلك فلماذا لم يذكر لنا المؤرخون ..

وإن كان رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» هو الذي انصرف عنه فالسؤال هو : هل وجد «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من الزبير أي هناة تمنع من إرساله في مهمة كهذه؟!

أو أنه لم يكن أهلا لقيادة سرية بهذه الحجم ، ولها مهمة كهذه؟!

فإن كان الأمر من هذا القبيل أو ذاك ، فلماذا قدمه أولا؟

ألم يكن عالما بعدم كفاءته ، أو بالهنات التي صدرت منه؟!

وإن كان الأمر كذلك ، فكيف يقدم على أمر لم يتثبت فيه ، ولم يستكشف حقيقته؟! ويقف على ما ينبغي له أن يقف عليه؟!

وإن كان الزبير بريئا من كل عيب ، وكان كفؤا للمهمة التي رشّح لها ، فلماذا نحاه عنها؟!

ألا يعتبر ذلك بمثابة تشكيك في أهليته ، أو الطعن في إخلاصه؟! فلماذا لم يقل أي شيء من شأنه أن يبعد الشبهة عنه؟!

أم أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أراد أن يتفاءل بالنصر الذي حصل للسرية السابقة ، كما يوحي به قول الراوي : «فقدم غالب بن عبد الله من سرية قد ظفره الله عليهم»؟!

ولكن هل يصح أن يكون هذا التفاؤل بقيمة إثارة الشبهات حول

الصفحة 53 من 333