وخرج أسامة بن زيد في أثر رجل منهم ، يقال له : نهيك بن مرداس فأبعد.
ثم أخذوا النعم ، والنساء ، فقال غالب : أين أسامة؟!
فجاء بعد ساعة من الليل ، فذكر لهم : أنه لحق برجل ، حتى إذا رهقه بالسيف قال : لا إله إلا الله .. ولكن أسامة قتله رغم ذلك.
قال أسامة : فأتيت إلى المدينة ، فاعتنقني رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، وقبّلني ، واعتنقته.
ثم ذكر أنه أخبره بما جرى ، فقال «صلىاللهعليهوآله» : قتلته يا أسامة ، وقد قال : لا إله إلا الله؟.
قال فجعلت أقول : يا رسول الله ، إنما قالها تعوذا من القتل.
فقال «صلىاللهعليهوآله» : ألا شققت قلبه ، فتعلم أصادق هو أم كاذب؟!
فقال أسامة : لا أقتل أحدا يقول لا إله إلا الله. قال أسامة : وتمنيت أني لم أكن أسلمت إلا يومئذ (1).
__________________
(1) راجع : المغازي للواقدي ج 2 ص 723 و 725 وتاريخ الخميس ج 2 ص 67 و 68 عن معالم التنزيل ، وعن روضة الأحباب ، والبحار ج 21 ص 65 والسيرة الحلبية ج 3 ص 186 و 187 وعن صحيح البخاري ج 5 ص 88 وج 368 وعن صحيح مسلم ج 10 ص 68 وشرح مسلم للنووي ج 2 ص 100 والديباج على مسلم ج 1 ص 112 ورياض الصالحين للنووي ص 231 وعن البداية والنهاية ج 4 ص 253 و 316 وعن عيون الأثر ج 2 ص 156 والمحلى لابن حزم ج 7 ص 317 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 523 وعن النص والإجتهاد




