مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 19 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 45 من 333

سرية غالب الليثي إلى فدك :

فقد ذكروا : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» هيأ الزبير بن العوام ، فقال له : سر حتى تنتهي إلى مصاب أصحاب بشير ، فإن ظفرك الله بهم فلا تبق فيهم (وأمره أن يستأصلهم).

وهيأ معه مائتي رجل ، وعقد له اللواء ، فبينما هو على ذلك إذ قدم غالب بن عبد الله من الكديد ، بعد أن ظفره الله ، فقال رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» للزبير : اجلس.

وبعث غالب بن عبد الله في مائتي رجل ، كان فيهم أسامة بن زيد ، وكعب بن عجرة ، وعلبة بن زيد ، وغيرهم.

فلما دنا غالب من بني مرة بعث الطلائع ، فبعث علبة بن زيد في عشرة ينظر إلى جماعة منهم في محالّهم ، فرجعوا إليه ، فأخبروه. فأقبل غالب يسير ، حتى إذا كان منهم بمنظر العين ليلا ، وقد احتلبوا ، وعطنوا (1) ، وهدأوا ، خطب أصحابه. ثم ألف بين كل رجلين ، وشرط أن لا يفارق كل رجل زميله.

ثم كبر وكبروا ، وأخرجوا السيوف ، فخرج إليهم الرجال ، فقاتلوا ساعة ، فوضعوا السيوف فيهم حيث شاؤوا.

وفي نص آخر : أغاروا عليهم مع الصبح ، وقاتلوا قتالا شديدا ، وقتل كثير من المشركين ، وأخذ المسلمون كثيرا من الأسارى ، والإبل والغنم ، فكانت سهام كل رجل عشرة أبعرة ، أو عدلها من الغنم ، (كل جزور بعشرة من الغنم).

__________________

(1) أي : سقوا الإبل ، ثم أناخوها وحبسوها عند الماء (لسان العرب ج 17 ص 158).

الصفحة 45 من 333