الليل ، فباتوا يرامونهم بالنبل ، حتى فنيت نبل أصحاب بشير ، وأصبحوا ، وحمل بنو مرة عليهم ، فقتل من أصحاب بشير من قتل ، وهرب من هرب ، (وقتل كثير من الصحابة).
وقاتل بشير قتالا شديدا حتى ارتث ، وضرب كعبه ، ووقع في القتلى ، وقيل : قد مات.
ورجع بنو مرة بنعمهم ، وشائهم إلى بلدهم ..
ووصل خبر ما جرى إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، أوصله إليه علبة بن زيد الحارثي.
وأمهل بشير بن سعد ، وهو في القتلى ، فلما أمسى تحامل حتى أتى فدكا ، فأقام عند يهودي بفدك أياما حتى ارتفع من الجراح ، ثم رجع إلى المدينة (1).
فلما علم رسول الله «صلىاللهعليهوآله» بما جرى ، قرر اتخاذ موقف حاسم ، فكانت :
__________________
(1) راجع : المغازي للواقدي ج 2 ص 723 و 724 وتاريخ الخميس ج 2 ص 60 و 61 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 132 والبحار ج 21 ص 48 عن الكامل لابن الأثير ، والسيرة الحلبية ج 3 ص 186 وعن الطبقات الكبرى ج 2 ص 119 وج 3 ص 531 وعن الثقات ج 2 ص 24 وتاريخ مدينة دمشق ج 10 ص 289 وعن تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 308 وعن عيون الأثر ج 2 ص 155 وراجع : تاريخ خليفة بن خياط ص 46 والتنبيه والإشراف ص 227 وعن البداية والنهاية ج 4 ص 254.




