مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 19 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 41 من 333

يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا.

واللافت هنا : أنه حتى هذه الصولات على الأسرى لم يتحدث عنها ، سوى سلمة بنفسه ، فلم يذكر لنا أبو بكر ، ولا أحد من أفراد تلك السرية شيئا عن هؤلاء الذين قتلهم هذا البطل العظيم ، الذي يريد أن يجعل مما ينسبه لنفسه حديث النوادي ، ومجالس السمر ، من أول الليل إلى وقت السحر!!

ثم إنه إذا كان سلمة قد قتل وحده سبعة أهل أبيات ، فكم قتل غيره من أفراد تلك السرية يا ترى؟!

ولماذا لم يتحدث التاريخ لنا بالتفصيل عن هذا الحدث الكبير؟!

وهل جاؤوا بغنائم؟! وما هو مقدارها؟!

ولماذا أجمل حمزة الكلام ، فأشار إلى السبي بصورة مطلقة؟!

بل إن كلمة حمزة ظاهرة في أنهم قد سبوا معظم هوازن ، حيث قال : فسبينا هوازن ، وهذا حدث عظيم ، فلماذا لم يذكره غير حمزة؟!

بطولات سلمة بن الأكوع :

وذكر سلمة هنا أيضا : أنه لقي جماعة منهم يهربون إلى الجبل ، فرمى بسهم بينهم وبين الجبل ، فوقفوا ، فأتى بهم إلى أبي بكر يسوقهم ، وفيهم امرأة من بني فزارة مع ابنة لها من أحسن العرب ، فأخذ أبو بكر ابنتها ، وقدموا المدينة ، وما كشف لها ثوبا.

فلقيه النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في السوق مرتين في يومين ، فطلبها منه رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فقال : هي لك يا رسول الله.

الصفحة 41 من 333