وهب لرسول الله «صلىاللهعليهوآله» عبدا أسود يقال له : مدعم وكان يرحّل لرسول الله «صلىاللهعليهوآله».
فلما نزلنا بوادي القرى انتهينا إلى يهود ، وقد ضوى إليها ناس من العرب ، فبينما مدعم يحط رحل رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، وقد استقبلتنا يهود بالرمي حيث نزلنا ، ولم نكن على تعبئة ، وهم يصيحون في آطامهم ، فيقبل سهم عائر ، فأصاب مدعما فقتله ، فقال الناس : هنيئا له الجنة.
فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «كلا والذي نفسي بيده ، إن الشملة التي أخذها يوم خيبر من الغنائم ، لم يصبها المقسم ، تشتعل عليه نارا» (1).
فلما سمع الناس بذلك ، جاء رجل إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» بشراك أو شراكين ، فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «شراك من نار ، أو شراكان من نار».
وعبأ رسول الله «صلىاللهعليهوآله» أصحابه للقتال ، وصفّهم ، ودفع
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 148 و 149 والسيرة الحلبية ج 3 ص 59 وعن صحيح البخاري ج 7 ص 235 والمحلى ج 7 ص 350 ونيل الأوطار ج 8 ص 136 وعن صحيح مسلم للنووي ج 1 ص 76 وعن سنن أبي داود ج 1 ص 615 وسنن النسائي ج 7 ص 24 والديباج على مسلم ج 1 ص 130 وصحيح ابن حبان ج 11 ص 188 والطبقات الكبرى ج 1 ص 498 وتاريخ مدينة دمشق ج 4 ص 283 وفتوح البلدان ج 1 ص 39 وعن البداية والنهاية ج 4 ص 241 و 248 وج 5 ص 341 والعبر وديوان المبتدأ والخبر ج 2 ق 2 ص 40 وعن عيون الأثر ج 2 ص 152 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 401 و 412 وج 4 ص 631.




