مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 19 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 38 من 333

من كتابة كتاب لا تضل الأمة بعده أبدا ، وقوله : إن النبي غلبه الوجع ، أو إن النبي ليهجر ، أو نحو ذلك ..

وقد تقدم عن قريب ، كيف أنه يأمر بقتل يهودي ، وجده في نوبة حراسته ، دون أن يراجع النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في ذلك.

2 إن مشورة ذلك الدليل على عمر بمهاجمة الخثعميين تشير إلى أن هؤلاء كانوا يظنون أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان يرسل هذه السرايا لأجل السلب والنهب ، والقتل ، والأسر .. مع أن الأمر ليس كذلك ، بل الهدف هو دفع العدوان حين يتبين له «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أنهم يخططون ، ويدبرون لهذا الأمر ، ويجمعون الجموع له ..

3 إن توصيف الموضع الذي قصده عمر بن الخطاب يدل على أنه بعيد كثيرا عن المدينة ، وأن الوصول إليه يتطلب السير الحثيث لعدة أيام.

فإذا فرض أن هؤلاء القوم كانوا يدبرون ويجمعون لشن الغارات على المدينة ، أو على أطرافها ، أو على جماعات من المسلمين الذين كانوا في مناطق قريبة لهم .. فلا بد أن يكون عددهم كثيرا ، يمكّنهم من القيام بأمثال تلك التحرشات الخطيرة. فما معنى أن يهربوا ، ويخلوا أماكنهم بمجرد سماعهم بأن ثلاثين راكبا يقصدونهم؟!

بل إنهم حتى لو لم يكونوا قد حشدوا واجتمعوا ، فإن هروب هوازن من ثلاثين راكبا ليس له ما يبرره ، خصوصا وأن أمير السرية هو عمر بن الخطاب ، وليس علي بن أبي طالب «عليه‌السلام» ، أسد الله الغالب ، الذي كان يعرف كل أحد أن مواجهته في أي موقع ، وموقف لن تعود عليه بالخير .. وقلعه لباب خيبر ، وقتله لمرحب فارس اليهود ، ولعمرو بن عبد

الصفحة 38 من 333