مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 19 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 32 من 333

«هذا جبل يحبنا ونحبه ، اللهم إني أحرم ما بين لابتي المدينة» (1).

ونقول :

1 قد يحب الإنسان جبلا أو مكانا بعينه ، باعتبار أنه مصدر أنس له ، لكونه يتلذذ بمنظره ، أو لأجل ذكريات عزيزة كانت له فيه ، أو ما إلى ذلك .. ولكنها تبقى حالة مرتبطة بالفرد ، وبمشاعره الشخصية ، ولا تتعداه إلى غيره ..

ولا نرى أن حب النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لجبل أحد كان من أجل هذا أو ذاك ، بل هو حب يتناسب مع أهدافه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ومع ما يفيد في تأييد هذا الدين ، وزيادة اليقين.

2 يضاف إلى ذلك : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يحصر الأمر بنفسه الشريفة ، بل هو تحدث عن نفسه وعن غيره ، فقال : نحبه ، ولم يقل : أحبه. وقال : يحبنا. ولم يقل : يحبني.

وهذا يؤكد على أن في جبل أحد خصوصية ومعنى يجعل الإنسان المؤمن

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 3 ص 368 وج 5 ص 150 وراجع : الأحكام ج 2 ص 546 وعن كتاب الموطأ ج 2 ص 889 و 893 وعن مسند أحمد ج 3 ص 149 و 159 و 243 وعن صحيح البخاري ج 3 ص 223 و 225 وج 4 ص 118 وج 5 ص 40 وج 6 ص 207 وج 8 ص 153 وعن صحيح مسلم ج 4 ص 114 وسنن الترمذي ج 5 ص 379 والسنن الكبرى للبيهقي ج 5 ص 197 وج 6 ص 304 وج 9 ص 125 وعن فتح الباري ج 6 ص 64 وتحفة الأحوذي ج 10 ص 292 ومسند أبي يعلى ج 6 ص 370 و 371 وشرح معاني الآثار ج 4 ص 193 وتفسير القرآن العظيم ج 1 ص 178 وذيل تاريخ بغداد ج 3 ص 69 وفضائل المدينة ص 21.

الصفحة 32 من 333