قال : هي إن شاء الله الشهادة (1).
ابن رواحة .. فقط :
أظهرت النصوص التي بين أيدينا : أن ابن رواحة كان متأثرا بالجو الروحي ، حين عيّنه رسول الله «صلىاللهعليهوآله» في موقع القيادة بعد جعفر وزيد.
وقد أظهرت أشعاره أيضا : أنه كان يهيء نفسه لاستقبال الشهادة ، فراجعها ، وراجع قوله لزيد بن أرقم : ما عليك يا لكع أن يرزقني الله الشهادة الخ ..
وقوله أيضا بعد صلاته ودعائه : هي إن شاء الله الشهادة.
ثم قوله للمسلمين حين وجلوا من كثرة العدو : «إن التي تكرهون للتي خرجتم تطلبون : الشهادة».
فذلك كله يدل على : أنه لم يكن يقول ويتصرف على هذا النحو ، لأنه كان يتوقع أمرا لا يعرف عنه شيئا ، بل كان على علم ببعض النتائج التي ستنتهي إليها تلك الحرب ، ربما بإخبار النبي «صلىاللهعليهوآله» له ، ولزيد ، ولجعفر ، إذ لم يكن «صلىاللهعليهوآله» ليخبره بهذا الأمر دونهما.
أو لأنه قد استفاد ذلك من سكوته «صلىاللهعليهوآله» عما قاله ابن مهض (أو فنحص) اليهودي.
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 147 والمغازي للواقدي ج 2 ص 759 وعن الإصابة ج 4 ص 74 و 75 وعن تاريخ مدينة دمشق ج 28 ص 117 و 118 و 119 وعن البداية والنهاية ج 4 ص 277.




