الفاضل؟!
ثم إنه يرد على هذه الرواية :
أولا : إن مناط التفضيل ليس هو القرابة في حد ذاتها ، إذ لو كان ذلك هو الملاك ، لكان ينبغي أن يرضى نقلة الأخبار ، بتفضيل علي «عليهالسلام» على جميع الصحابة ، بمن فيهم أبو بكر وعمر كما أن عليهم أن يحكموا بأفضلية العباس عم النبي «صلىاللهعليهوآله» على جميعهم أيضا بمن فيهم علي «عليهالسلام».
ثانيا : إن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» وكذلك الأئمة الطاهرون «عليهمالسلام» قد صرحوا بفضل جعفر ، بنحو يظهر : أن زيدا لا يمكن أن يدانيه في الفضل ، حيث عدّه النبي «صلىاللهعليهوآله» كما ورد في الذين اصطفاهم الله على العالمين (1).
وعنه «صلىاللهعليهوآله» ، وعن علي «عليهالسلام» : أن جعفرا أحد السبعة الذين لم يخلق في الأرض مثلهم (2).
والأحاديث في فضل جعفر كثيرة لا مجال لتتبعها.
فلا معنى لأن ينسبوا إلى النبي «صلىاللهعليهوآله» قوله : «ما كنت أظن أن زيدا دون جعفر».
وبعد كل ما قدمناه : لا يبقى مجال للقول بأن زيدا كان هو الأمير الأول
__________________
(1) البحار ج 37 ص 63 عن تفسير فرات ، ومستدرك سفينة البحار ج 3 ص 36 وتفسير فرات الكوفي (ط وزارة الإرشاد والثقافة الإسلامي طهران) ص 80.
(2) قرب الإسناد ص 25 ح 84 والكافي (الروضة) ص 49 والبحار ج 22 ص 275 ومنتخب الأثر ص 173.




