(أي من زيد وابن رواحة) كما دل عليه ما روي عن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» :
«مثّل لي جعفر ، وزيد ، وابن رواحة في خيمة من درّ ، كل منهم على سرير ، فرأيت زيدا وابن رواحة في أعناقهم صدود. ورأيت جعفرا مستقيما ليس فيه صدود ، قال : فسألت ، أو قيل لي : إنهما حين غشيهما الموت أعرضا ، أو كأنهما صدا بوجوههما ، وأما جعفر فإنه لم يفعل» (1).
وهذا يدل : على أن جعفرا «عليهالسلام» كان هو الأولى بالقيادة والأحق بالتقديم ، فلا معنى لتقديمهما عليه فيها.
3 عن عمر بن علي : أن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» قال : رأيت جعفرا ملكا يطير في الجنة تدمى قادمتاه ، ورأيت زيدا دون ذلك ، فقلت : ما كنت أظن أن زيدا دون جعفر ، فأتاه جبرئيل فقال : إن زيدا ليس بدون جعفر ، ولكن فضلنا جعفرا لقرابته منك (2).
فإنه إذا كان «صلىاللهعليهوآله» لا يظن أن جعفرا دون زيد كما ورد في رواياتهم ، فكيف يقدّم زيدا على جعفر؟!
وهل يصح من النبي «صلىاللهعليهوآله» تقديم المفضول ، وتأخير
__________________
(1) ذخائر العقبى ص 219 والبحار ج 21 ص 64 ومجمع الزوائد ج 6 ص 160 والمصنف للصنعاني ج 5 ص 266 وشرح النهج للمعتزلي ج 15 ص 73 وكنز العمال ج 11 ص 665 والدرجات الرفيعة ص 77 وعن عيون الأثر ج 2 ص 168 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 153.
(2) الطبقات الكبرى ج 4 ص 38 وراجع : كنز العمال ج 11 ص 665 وعن تاريخ مدينة دمشق ج 19 ص 369.




