مؤيدات لما سبق :
ويمكن تأييد ما ذكرناه آنفا بما يلي :
1 إنه إذا كان «صلىاللهعليهوآله» يريد إرسال هذه الثلة من المسلمين لمواجهة جيش عظيم يصل إلى عشرات أو مئات الألوف ، فذلك يشير إلى : أن مستوى الخطورة كان في أعلى الدرجات.
وقد صرح أمير المؤمنين «عليهالسلام» : بأنه كان من عادة رسول الله «صلىاللهعليهوآله» أن يقذف بأهل بيته في مواقف الخطر ، ويقدمهم على كل من عداهم. ففي كتاب منه «صلوات الله وسلامه عليه» إلى معاوية قال :
«وكان رسول الله «صلىاللهعليهوآله» إذا احمر البأس ، وأحجم الناس قدم أهل بيته ، فوقى بهم أصحابه حر السيوف والأسنة».
ثم ذكر نتيجة هذا التقديم فقال : «فقتل عبيدة بن الحارث يوم بدر ، وقتل حمزة يوم أحد ، وقتل جعفر يوم مؤتة» (1).
2 ويمكن تأييد ذلك أيضا بما ذكره السيد الأمين (2) من أن جعفرا «رضوان الله عليه» كان أشد إخلاصا ، وأكثر تصميما ، وأمضى عزما منهما ،
__________________
(1) نهج البلاغة (بتحقيق عبده) ج 3 ص 9 والبحار ج 33 ص 112 و 115 ونور البراهين ج 2 ص 318 ونهج السعادة للمحمودي ج 4 ص 180 وشرح النهج للمعتزلي ج 14 ص 47 وج 15 ص 77 وأنساب الأشراف ص 281 ووقعة صفين للمنقري ص 90 وجواهر المطالب في مناقب الإمام علي ج 1 ص 360 والعقد الفريد ج 4 ص 336 والمناقب للخوارزمي ص 176 ووضوء النبي للشهرستاني ج 2 ص 328.
(2) أعيان الشيعة ج 4 ص 124.




