مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 19 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 294 من 333

زيدا». وهذا يدل على قبول جعفر بتأمير زيد عليه .. ولكنه كان بحاجة إلى توضيح السبب في ذلك ، فأفهمه النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بأن الوقت لا يسمح بالتصريح ، فقال له : لا تدري أيّ ذلك خير ..

والثاني : ينسب إليه قوله : «ما كنت أذهب إن تستعمل علي زيدا». وهذا يدل على أنه يرفض الذهاب بالكلية ..

وبعد ما تقدم نقول :

هل الصادر عن جعفر هو إظهار التسليم ، أم الصادر عنه التصريح بالاعتراض والرفض؟!

أم أن ثمة تصحيفا عفويا أو عمديا من الرواة لتشابه رسم كلمتي «ارهب» و «أذهب».

ثالثا : إن الأدلة القاطعة قائمة على أن جعفرا كان هو الأمير الأول ، فلا مورد لمثل هذه الترهات والأباطيل من الأساس .. وهذا ما سيتضح فيما يلي :

جعفر هو الأمير الأول :

إن غالب محدثي أهل السنة قالوا : بأنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد أمّر على السرية زيدا أولا ، ولكن الصحيح هو أن الأمير الأول كان جعفر بن أبي طالب ، كما ذهب إليه الشيعة ..

قال ابن أبي الحديد المعتزلي :

«.. قلت : اتفق المحدثون على أن زيد بن حارثة كان هو الأمير الأول ، وأنكرت الشيعة ذلك ، وقالوا : كان جعفر بن أبي طالب هو الأمير الأول.

فإن قتل فزيد بن حارثة.

الصفحة 294 من 333