مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 19 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 293 من 333

عيّن أمراء الجيش.

والجرف يقع على ثلاثة أميال من المدينة ، فهو أبعد من عن ثنية الوداع ، لأنها كانت قرب مسجد الراية على ذباب (1).

فما معنى قولهم : إنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» خرج مشيعا لأهل مؤتة حتى بلغ ثنية الوداع ، حيث أوصاهم هناك بوصاياه؟!!

إعتراض جعفر على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله :

وقد زعموا : أن جعفر بن أبي طالب «رضوان الله عليه» اعترض على تأمير زيد عليه ، فقال له «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : «امض ، فإنك لا تدري أيّ ذلك خير».

ونقول :

إننا لا نشك في كذب هذه القضية ، وذلك لما يلي :

أولا : إن جعفرا «رضوان الله عليه» أجل وأتقى لله من أن يعترض على قرارات رسوله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فضلا عن أن يرفض تنفيذها ، أو أنه يشكك في صوابيتها ، أو بعدالتها.

وكلمات رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في حقه «عليه‌السلام» تكفي للتعريف بحقيقته ، وبمدى طاعته ، وانقياده له «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ..

ثانيا : إن النص منقول بنحوين ، يفهمان معنيين مختلفين.

فالأول منهما ينسب إلى جعفر قوله : «ما كنت أرهب أن تستعمل عليّ

__________________

(1) وفاء الوفاء ج 4 ص 1169 ومعجم البلدان ج 2 ص 128 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 173.

الصفحة 293 من 333