وكان أهم شيء بالنسبة إليهم هو تأمير أسامة على أبي بكر ، وعمر ، وأبي عبيدة ، وعبد الرحمن بن عوف ، وطلحة ، والزبير ، وأسيد بن حضير (1).
ثانيا : إنه لما ظهر تخلف أبي بكر عن جيش أسامة ، وقد لعن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» المتخلف عن جيش أسامة ، كان لا بد لهم من لملمة الموضوع ، وترقيع الخرق ، ورتق الفتق ، فعملوا على تحقيق ذلك بأسلوبين :
أحدهما : إنكار أصل صدور اللعن من رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، حتى قال الحلبي ردا على ذلك : «لم يرد اللعن في حديث أصلا» (2).
وزعموا : أن هذا من ملحقات الروافض (3).
الثاني : ادّعاء أن تخلف أبي بكر عن جيش أسامة كان بأمر من رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، لأجل صلاته بالناس (4).
__________________
(1) شرح النهج للمعتزلي ج 6 ص 52 والبحار ج 30 ص 430 والدرجات الرفيعة ص 442 وعن إعلام الورى ج 1 ص 263 وقصص الأنبياء للراوندي ص 355 وحياة الإمام الحسين «عليهالسلام» للقرشي ج 1 ص 205.
(2) السيرة الحلبية ج 3 ص 208.
(3) راجع : دلائل الصدق ج 3 ق 1 ص 4.
(4) السيرة الحلبية ج 3 ص 208 والمسترشد للطبري ص 116 ودلائل الصدق ج 3 ق 1 ص 4 عن ابن روزبهان. وعن البداية والنهاية ج 5 ص 242 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 441 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 250 ومستدرك سفينة البحار ج 5 ص 37 وكتاب للشافعي ج 1 ص 99 وفقه السنة ج 1 ص 259 وإختلاف الحديث ص 497 وكتاب المستدرك للشافعي ص 29 و 160 وعن مسند أحمد ج 1 ص 209 وج 6 ص 249 وعن صحيح البخاري ج 1 ص 166 و 175 وسنن ابن ماجة ج 1




