مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 19 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 29 من 333

ونقول :

أولا : تقدم : أن حديث نوم النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عن صلاة الصبح لا يمكن قبوله.

ثانيا : تقدم أيضا : أن الشمس ردت على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في غزوة الخندق وغيرها ، وحبست له «صلى‌الله‌عليه‌وآله» حين الإسراء.

وتقدم أيضا : أنها ردّت وحبست لغيره من الأنبياء والأوصياء السابقين ..

بل زعموا : أن ذلك قد حصل لغير هؤلاء أيضا من هذه الأمة ، حيث تقدم أنهم زعموا : أنها حبست للحضرمي ، ولأبي بكر أيضا.

ثالثا : قال الخفاجي : «إنما ردت إلى علي «عليه‌السلام» ببركة دعائه «صلى‌الله‌عليه‌وآله». مع أن كرامات الأولياء في معنى معجزات الأنبياء».

إلى أن قال : «مع أن المفضول قد يوجد فيه ما لا يوجد في الفاضل. كما يلزم منه القول بعدم حبسها ليوشع» (1).

ولعله يقصد بقوله : قد يوجد في المفضول ما لا يوجد في الفاضل : أن بعض المصالح قد توجب حدوث أمر للمفضول ، ولا يكون هناك ما يوجب حدوثه للفاضل ..

فإذا كان هناك من سوف يعاند عليا «عليه‌السلام» في إمامته ، وفي خصوصيته ، وفي أفضليته على البشر جميعا ، باستثناء رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فإن الله يختصه بكرامات تثبت لهم ذلك كله ، وتقيم عليهم الحجة فيهم ، فيولد علي «عليه‌السلام» في الكعبة ، ولا يولد رسول الله

__________________

(1) شرح الشفاء للقاري (مطبوع مع نسيم الرياض) ج 3 ص 13.

الصفحة 29 من 333