عودة إلى الطعن في إمارة زيد .. وأسامة :
وقد صرحت الروايات المتقدمة : بأنه حين جهز النبي «صلىاللهعليهوآله» في مرض موته أسامة بن زيد ، ليسير إلى حيث قتل أبوه ، طعن بعض الناس في إمارة أسامة ، كما طعنوا في إمارة أبيه من قبل ..
ونقول :
أولا : إن رواية البخاري وغيره قد أظهرت : أن الذي ضايقهم هو تأمير أسامة على المهاجرين فقط ، حيث قال الطاعنون :
«يستعمل هذا الغلام على المهاجرين» الأولين؟! (1).
فلاحظ كلمة «المهاجرين» ولاحظ أيضا كلمة «الأولين».
وأضافت بعض المصادر اليسيرة كلمة «والأنصار» (2).
ولعلها أضيفت في وقت متأخر ، من أجل حفظ ماء الوجه ، ولتعمية الأمر على الأجيال اللاحقة ..
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 144 و 248 وعن صحيح البخاري ج 7 ص 583 والسيرة الحلبية ج 3 ص 66 وتاريخ الخميس ج 2 ص 70 وعن عيون الأثر ج 2 ص 352 والطبقات الكبرى ج 2 ص 190 وتاريخ مدينة دمشق ج 2 ص 55 وكنز العمال ج 10 ص 572 والبحار ج 21 ص 410 وج 28 ص 131 وج 30 ص 429 والمسترشد في الإمامة (بتحقيق المحمودي) ص 112 والإحتجاج ج 1 ص 173.
(2) راجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 207 والمغازي للواقدي ج 3 ص 1118 وعن تاريخ الأمم والملوك ج 3 ص 188 وعن السيرة النبوية لدحلان (بهامش الحلبية) ج 2 ص 339 ومستدرك سفينة البحار ج 5 ص 37.




