مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 19 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 287 من 333

يطلق النبي الأعظم «صلى‌الله‌عليه‌وآله» هذه الصرخة القوية.

ألا يدل حذف تلك الطعون من دائرة التداول على أن شيوع هذا الأمر عن الطاعنين يوقعهم في مشكلة من جهتين :

إحداهما : أنه يفضح نواياهم.

الثانية : أنه يظهر جرأتهم على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، واعتراضهم عليه ، وتشكيكهم في صوابية قراراته ..

والأمر الذي لا مرية فيه : هو التشابه في مضمون الطعن بين ما جرى لزيد وما جرى لولده. والطعن في إمارة الوالد إنما هو لتأميره على المهاجرين ، ولا أحد في المهاجرين يراد إبعاده عن هذه الدائرة ، وإعطاؤه الميزات ، والمقامات سوى أبي بكر وعمر ، اللذين هما من المهاجرين.

وقد أصبح أسامة أميرا عليهما أيضا. الأمر الذي يدلنا على أن الاعتراض على إمارة زيد قد كان لأجل هذا بالذات.

فلعلهم أنفوا من إمارة زيد على أمثال خالد وغيره من رجالاتهم ، لا سيما وأن زيدا قد ابتلي بالرق ، وتبرأ منه أبوه ، فتبناه رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله». ونحو ذلك من أمور لا يرضاها الذين يقيسون الأمور بمقاييس دنيوية ، أو حتى جاهلية أيضا.

إنه لمن أحب الناس إلي!!

وأما قوله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : إنه لمن أحب الناس إليّ ؛ فنحن نرتاب في صحته جدا :

أولا : لأنه يريد أن يجعل ذلك الطعن منحصرا في أسامة وزيد كأشخاص

الصفحة 287 من 333