مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 19 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 286 من 333

صرح به القرآن الكريم ..

فهل خص ذلك اليهودي زيدا بالخطاب ؛ لأنه كان بلا عشيرة ترعاه ، وتهتم له؟! وتمنع من إطلاق هذا الفأل الذي تعتبره سيئا في حق من ينتسب إليها؟!

أم أنه اختاره لأنه احتمل أن يظهر شيئا من الضعف في قبال هذا الخبر الذي يصعب وقعه على النفس؟!

أم اختاره لأنه كان قد تعرض لطعون مرة وقاسية من قبل جماعات كانوا يجهرون بالانتقاص له ، والانتقاد لقيادته؟! الأمر الذي يهيء لنشوء حالة من الاتهام له بالتفريط ، وعدم القيام بالواجب ، وربما ينجر ذلك إلى توجيه الملامة لمن نصبه في موقع ليس أهلا له. ألا وهو رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» نفسه؟!

لماذا طعنوا في إمارة زيد؟!

لقد صرح النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : بأن هناك من يطعن في إمارة زيد ..

ولكن مراجعة حياة زيد ، ومشاركاته في السرايا والغزوات ، مذكورة في كتب السير ، ولا نجد فيها ما يشير إلى هذا الطعن ، وإلى مناشئه ، وعناصره ، والنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» صادق فيما قال بدون ريب ، فلماذا حذفت تلك الطعون في قيادة زيد ، وغيّبت عن ساحة التداول ، حتى كأن شيئا لم يكن ..

بل إن الطعون في قيادة ولده أسامة قد غيّبت وحذفت أيضا ، ولم يبق منها إلا نزر يسير جدا ، ينحصر في مورد أو موردين لا يستحقان أبدا أن

الصفحة 286 من 333