الإلجاء ، والاضطرار ، ليكون إيمانا مستندا إلى الوعي والالتفات ، وإلى القناعة الناتجة عن روية وتبصر ، وعن تأمل وتفكر ، ووعي وتدبر.
إختلال النظام الكوني :
وقد زعموا أيضا : أن رد الشمس لعلي «عليهالسلام» غير ممكن ، لأنه يوجب اختلال الأفلاك (1).
ونقول :
أولا : إن أمر الكون بيد الله تعالى ، فهو يخضعه للمعجزة ، دون أن يوجب حدوثها أي اختلال في نظامه .. لأن صانع المعجزة هو إله قادر عالم حكيم .. وليس عاجزا ولا جاهلا.
ثانيا : إن هذا الكلام لو صح للزم تكذيب جميع المعجزات التي لها ارتباط بالنظام الكوني ، ومن ذلك معجزة انشقاق القمر. ومعجزة حبس الشمس ليوشع. وغير ذلك ..
لو ردت لعلي عليهالسلام لردت للنبي صلىاللهعليهوآله :
وقالوا : لو ردت الشمس لعلي «عليهالسلام» لردت للنبي «صلىاللهعليهوآله» ، حينما نام هو وأصحابه عن صلاة الصبح في الصهباء ، وهو راجع من غزوة خيبر نفسها (2).
__________________
(1) راجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 385 والبحار ج 41 ص 175 وتذكرة الخواص ص 52 وعن مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 359 365.
(2) البداية والنهاية ج 6 ص 79 و 80 و 87 وراجع : منهاج السنة ج 4 ص 187 و 189.




