خالدا قد انهزم بالجيش بعد قتل قادته الثلاثة. إلا أنها حققت ولا شك الحد الأدنى من أهدافها ..
ولولا الهزيمة التي جرّها خالد عليهم. فلربما يكون إنجازها هائلا وعظيما. ليس بإمكاننا التكهن بحدود عظمته ، وبمدى أهميته.
مهمات الجيش خطيرة .. وقد ضاعت :
تقدمت الإشارة إلى : أن ثمة ما يشير إلى معرفة المسلمين أو خصوص القادة منهم بأن لهذا البعث مهمات خاصة ، على درجة عالية جدا من الخطورة ، ويبدو لنا : أنه «صلىاللهعليهوآله» أعلم الناس بأن القادة يقتلون ، ثم يكون نصر عظيم ، لو واصل الجيش القيام بواجبه ..
فقد ذكروا ما يلي :
1 إنه حين عيّن «صلىاللهعليهوآله» قادة الجيش ، واعترض جعفر ، وأمره «صلىاللهعليهوآله» بالمضي .. «بكى الناس ، وقالوا : هلّا متعتنا بهم يا رسول الله ، فأمسك» (1).
2 إن عبد الله بن رواحة لم يزل يظهر ما يدل على : أنه متوقع للشهادة منذ أمّره رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، وقد ظهرت منه العديد من الإشارات إلى ذلك في شعره ، وفي كلماته ، وفي ممارساته ، كما تظهره النصوص التي أوردنا قسما وافرا منها.
3 إن أهل المدينة قد واجهوا الجيش المهزوم بحنق شديد ، وعاملوهم
__________________
(1) الكامل في التاريخ ج 2 ذكر غزوة مؤتة.




