وزعم بعضهم : أن الحارث الغساني قد أسلم أيضا (1).
وذلك كله يدل : على أن السبب ليس هو قتل الحارث بن عمير ، بل هو هذا الموقف من ابن أبي شمر الغساني.
ويرد على هذه المناقشة : أن الرسالة التي حملها شجاع بن وهب إلى المنذر بن الحارث بن أبي شمر ، إنما حملها إليه سنة ست أو سبع ، وذلك حين كتب «صلىاللهعليهوآله» إلى الملوك (2) ، وحينئذ نهاه قيصر عن غزو المدينة ، وأمره بالاشتغال ببيت المقدس.
ولكن هذا لا يمنع أن تكون هناك رسالة أخرى أرسلها النبي «صلىاللهعليهوآله» إلى قيصر بواسطة الحارث ، أو إلى الحارث بن أبي شمر نفسه مع الحارث بن عمير ، فأخذه شرحبيل بن عمرو الغساني فقتله ..
جموع الروم وقرار الحرب :
إن ما يدعو إلى التأمل : هو أن يكون الجيش الذي واجهه المسلمون في مؤتة بهذه الأعداد الضخمة ، حيث يعد بعشرات ، بل بمئات الألوف .. مائتا
__________________
وفي (ط أولى) ق 2 ص 17 وج 3 ص 194 وفي (ط ثالثة) ق 1 ص 66 والمنتظم ج 3 ص 289 والمصباح المضيء ج 2 ص 314 316 وراجع : نصب الراية ج 6 ص 566 وموسوعة التاريخ الإسلامي ج 2 ص 669 وميزان الحكمة ج 4 ص 3211.
(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 255.
(2) راجع : تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 288 و 293 و 294 ومكاتيب الرسول ج 2 ص 461 وموسوعة التاريخ الإسلامي ج 2 ص 651 و 667 عن الواقدي ، وعن تاريخ مدينة دمشق ج 57 ص 367 وعن الإصابة ج 6 ص 226.




