«اغزوا باسم الله ، فقاتلوا عدو الله وعدوكم بالشام ، وستجدون رجالا في الصوامع معتزلين الناس ، فلا تعرضوا لهم ، وستجدون آخرين للشيطان في رؤوسهم مفاحص فافلقوها بالسيوف.
لا تقتلن امرأة ، ولا صغيرا ضرعا ، ولا كبيرا فانيا ، ولا تقربن نخلا ، ولا تقطعن شجرا ، ولا تهدمن بيتا (بناء خ ل)» (1).
وروى محمد بن عمر [الواقدي] ، عن زيد بن أرقم [رفعه] : أن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» قال : «أوصيكم بتقوى الله ، وبمن معكم من المسلمين خيرا. اغزوا باسم الله ، في سبيل الله ، من كفر بالله. لا تغدروا ، ولا تغلوا ، ولا تقتلوا وليدا. وإذا لقيتم عدوكم من المشركين فادعوهم إلى إحدى ثلاث ، فأيتهن ما أجابوكم إليها فاقبلوا منهم ، وكفوا عنهم الأذى.
ثم ادعوهم الى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين ، فإن فعلوا فأخبروهم : أن لهم ما للمهاجرين ، وعليهم ما على المهاجرين.
فإن أبوا أن يتحولوا منها ، فأخبروهم : أنهم يكونون كأعراب المسلمين ، يجري عليهم حكم الله [الذي يجري على المؤمنين] ، ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء إلا أن يجاهدوا مع المسلمين.
فإن هم أبوا فسلوهم الجزية ، فإن فعلوا فاقبلوا منهم ، وكفوا عنهم.
فإن هم أبوا فاستعينوا بالله عليهم وقاتلوهم.
__________________
(1) السنن الكبرى للبيهقي ج 9 ص 69 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 146 والمغازي للواقدي ج 2 ص 758 والسيرة الحلبية ج 3 ص 66 والبحار ج 21 ص 60 عن المعتزلي ، وشجرة طوبى ج 2 ص 298 وشرح النهج للمعتزلي ج 15 ص 65 وعن تاريخ مدينة دمشق ج 2 ص 9 و 10.




