مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 19 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 268 من 333

«اغزوا باسم الله ، فقاتلوا عدو الله وعدوكم بالشام ، وستجدون رجالا في الصوامع معتزلين الناس ، فلا تعرضوا لهم ، وستجدون آخرين للشيطان في رؤوسهم مفاحص فافلقوها بالسيوف.

لا تقتلن امرأة ، ولا صغيرا ضرعا ، ولا كبيرا فانيا ، ولا تقربن نخلا ، ولا تقطعن شجرا ، ولا تهدمن بيتا (بناء خ ل)» (1).

وروى محمد بن عمر [الواقدي] ، عن زيد بن أرقم [رفعه] : أن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قال : «أوصيكم بتقوى الله ، وبمن معكم من المسلمين خيرا. اغزوا باسم الله ، في سبيل الله ، من كفر بالله. لا تغدروا ، ولا تغلوا ، ولا تقتلوا وليدا. وإذا لقيتم عدوكم من المشركين فادعوهم إلى إحدى ثلاث ، فأيتهن ما أجابوكم إليها فاقبلوا منهم ، وكفوا عنهم الأذى.

ثم ادعوهم الى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين ، فإن فعلوا فأخبروهم : أن لهم ما للمهاجرين ، وعليهم ما على المهاجرين.

فإن أبوا أن يتحولوا منها ، فأخبروهم : أنهم يكونون كأعراب المسلمين ، يجري عليهم حكم الله [الذي يجري على المؤمنين] ، ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء إلا أن يجاهدوا مع المسلمين.

فإن هم أبوا فسلوهم الجزية ، فإن فعلوا فاقبلوا منهم ، وكفوا عنهم.

فإن هم أبوا فاستعينوا بالله عليهم وقاتلوهم.

__________________

(1) السنن الكبرى للبيهقي ج 9 ص 69 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 146 والمغازي للواقدي ج 2 ص 758 والسيرة الحلبية ج 3 ص 66 والبحار ج 21 ص 60 عن المعتزلي ، وشجرة طوبى ج 2 ص 298 وشرح النهج للمعتزلي ج 15 ص 65 وعن تاريخ مدينة دمشق ج 2 ص 9 و 10.

الصفحة 268 من 333